العلامة الحلي

246

نهج الحق وكشف الصدق

وكان يعمل بيده حديقة ويتصدق بها ( 1 ) . استجابة دعائه ، وحسن خلقه ، وحلمه السابع : في استجابة دعائه . كان رسول الله صلى الله عليه وآله قد استسعد به ، وطلب تأمينه على دعائه يوم المباهلة ، ولم تحصل هذه المرتبة لأحد من الصحابة ( 2 ) . ودعا على أنس بن مالك ، لما استشهد به على قول النبي صلى الله عليه وآله : " من كنت مولاه فعلي مولاه " ، فاعتذر بالنسيان ، فقال : اللهم إن كان كاذبا فاضربه ببياض لا تواريه العمامة ، فبرص ( 3 ) . ودعا على البراء بالعمى ، لأجل نقل أخباره إلى معاوية ، فعمي ( 4 ) . وردت عليه الشمس مرتين لما دعا به ( 5 ) . ودعا في زيادة الماء لأهل الكوفة ، حتى خافوا الغرق ، فنقص حتى ظهرت الحيتان فكلمته ، إلا الجري ، والمار ما هي ، والزمار ، فتعجب الناس من ذلك ( 6 ) . وأما حسن الخلق : فبلغ فيه الغاية ، حتى نسبه أعداؤه إلى الدعابة ( 7 ) .

--> ( 1 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج 3 ص 441 ، والسمهودي في وفاء الوفاء والسنن الكبرى ج 6 ص 160 . ( 2 ) وهذا متواتر عند المسلمين ، وقد قدمنا جملة من مصادره ، في تفسير آية المباهلة . ( 3 ) معارف ابن قتيبة ص 251 وذخائر العقبى ص 97 ، وأسد الغابة ج 3 ص 321 ، وشرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج 1 ص 361 ، ج 4 ص 388 ( 4 ) أرجح المطالب ص 681 ، ومحمد بن طلحة الشافعي في مطالب السؤل . ( 5 ) ينابيع المودة ص 137 والخوارزمي في المناقب . ( 6 ) مطالب السؤل ص 47 ، وبحر المناقب ص 22 ، ومناقب المرتضوي ص 309 ( 7 ) شرح نهج البلاغة ج 1 ص 8